الذهبي

37

سير أعلام النبلاء

وهو يترحم عليه ، وقال : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ( 1 ) . مرسل . وروى زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن عبد الله من الأنصار ، عن أبيه أن عليا قال : بشروا قاتل طلحة بالنار . أخبرنا ابن أبي عصرون ، عن أبي روح ، أنبأنا تميم ، حدثنا أبو سعد ، أنبأنا ابن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى ، حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا الخضر بن محمد الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي . عن مالك بن أبي عامر ، قال : جاء رجل إلى طلحة فقال : أرأيتك هذا اليماني هو ( 2 ) أعلم بحديث رسول الله منكم - يعني أبا هريرة - نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، قال : أما أن قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع ، فلا أشك ، وسأخبرك : إنا كنا أهل بيوت ، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية ، وكان مسكينا لا مال له ، إنما هو على باب رسول الله ، فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع ، وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ؟ ( 3 ) . وروى مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة : ما لي

--> ( 1 ) هو على إرساله ضعيف لضعف ليث ، ومع ذلك فقد حسن الهيثمي إسناده في " المجمع " 9 / 150 . وهو في " المستدرك " 3 / 372 ، والطبراني ( 202 ) . وأخرجه الطبراني ( 203 ) عن قيس بن عبادة قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه ، يوم الجمل يقول لابنه الحسن : يا حسن ! وددت أني كنت مت مذ عشرين سنة . ورجاله ثقات . وقال الهيثمي في " المجمع " 9 / 150 : وإسناده جيد . ( 2 ) سقطت من المطبوع . ( 3 ) رجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي ( 3837 ) من طريق : ابن إسحاق ، به . . . وحسنه هو والحافظ في " الفتح " . وأخرجه ابن كثير في " البداية " 8 / 109 من طريق : علي بن المديني ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق . . . وسيأتي الخبر في ترجمة " أبي هريرة " في المجلد الثاني ص : 436 .